آيات الله العظمى

ALFATEHA

آيات الله العظمى

من عجائب الذرات و الكترونات
 لقد قفز العلم قفزته الكبرى في القرن الماضي فعلم أن المادة تتألف من  أجزاء صغيرة هي الذرات و التي كان يحسبها أنها لا تتجزأ، لأنها أصغر شيء يمكن تصوره ، إن قطر الواحدة منها يقدر بخمسين مليون جزء من ( البوصة ) ووزنها  يتراوح على اختلاف العناصر بين جزئين تقريباً و 395 جزء من (مليون مليار مليار جزء ) من الغرام .

و هذا الحجم يراه العلماء عظيماً بالنسبة لحجم الالكترونات و البروتونات التي تتألف منها الذرة ن و لكي يقربوا لنا تصور الفارق ضربوا مثلاً فقالوا إن الفرق بين حجم الذرة كلها و بين حجم الإلكترون الذي فيها هو كالفرق بين ذرة الغبار و هذه الغرفة التي يجلس الإنسان فيها .

نعم إنهم عرفوا أن للذرة غلافاً تدور فيه نواة أو نويات كثيرة . أما الغلاف فهو مؤلف من الكترون ( electron ) واحد أو الكترونات كثيرة بحسب العناصر ن و أما النواة فتؤلف من بروتون (proton) واحد أو بروتونات كثيرة و من نوترون(neutro) واحد أو نوترونات كثيرة ن إلا في الهيدروجين فلا  نوترون فيه .

نسال أنفسنا ما هي الالكترونات و النترونات و البروتونات ؟

الجواب : الإلكترون عبارة عن وحدة كهربائية سالبة ن و البروتون عبارة عن وحدة كهربائية موجبة ،و النوترون عبارة عن وحدة كهربائية محايدة لا سالبة و لا موجبة .

و من عجائب هذا النظام و التنسيق أن عدد الالكترونات في مدار الذرة الخارجي (الذي سميناه غلافها ) يكون بعدد البروتونات في مدار الذرة الخارجي ( الذي سميناه غلافها ) يكون بعدد البوتونات التي في نواتها ن فإذا كان في نواتها بروتون واح كان في المدار الكترون واحد كما في الهيدروجين . و إذا كان في النواة بروتونان كان في المدار الكترونان و هكذا يتدرج العدد واحدا واحداً من اخف العناصر إلى اثقلها وزنا ذريا و هو الاورانيوم . و بهذا التعادل العجييب بين الالكترونات السالبة و البروتونات الموجبة تتعادل كهربائية الذرة ، أما النوترونات ( المحايد ) فإن عددها في النواة الرة قل أو كثر لا يتعادل مع عدد الالكترونات لأنها محايدة ن فتأمل بهذا التنسيق العجيب …و أعجب من هذا و أعظم هو ذلك القانون الدوري الذي يتحكم في ترتيب الالكترونات في مدار الذرة بل مداراتها ، و يتحكم بالتالي في تأليف العناصر المختلفة و تركيبها ، تبعاً لترتيب الالكترونات و عددها . ذلك أنهم وجدوا هذا السطح بل امتلأت أسرته الثمانية فلم يعد يتسع لإلكترون آخر ن فإذا كان للعنصر 9 الكترونات اتخذ التاسع مركزاً له في مدار ثان من غلاف الذرة ن و هكذا حتى تمتلىء الأسرة الثمانية في المدار الثاني ثم في الثالث  إلى النهاية ثمانية ثمانية .

وأعجب من هذا أن اتحاد العناصر ببعضها يتمشى على أساس هذا الترتيب الثماني في السطح تمشياً فيه الكثير من ( أدب الضيافة ) .

ذلك أن اتحاد العناصر إنما يحصل بين الكتروناتها ، فإذا كان عدد الكترونات العنصر المضيف في سطح الغلاف أقل من ثمانية أي كان عنده أسرة فارغة فإنه يستطيع بكل رحابة صدر أن يستقبل و يضيف في الأسرة الفارغة عنصراً آخراً ، بشرط أن تكون عدد الكترونات العنصر الضيف بقدر عدد الأسرة الفارغة عند العنصر المضيف .فالعنصر الذي في طبقته الخارجية ثمانية الكترونات لا يستطيع أن يستقبل أحدا في ضيافته ، و هو معذور أما الذي في طبقته الخارجية سبعة كهارب فإنه يستطيع الاتحاد بعنصر آخر في طبقته إلكترون واحد ، و الذي في طبقته الخارجية ستة الكترونات يتحد مع الذي في طبقته إلكترونان ، و هكذا .

و لما كان اختلاف العناصر في الكون الأصلية في الكون إنما هو باختلاف عدد الكتروناتها كما سبق البيان ، و متى عرف ( الوزن الذري ) لأي عنصر عرفت خواصه كلها ، فقد استطاع العالم الروسي ( مندليف ) أن يصنف العناصر بحسب وزنها الذري ، فوضع لها جدولاً في سلم صاعد متدرج ، و لكنه فوجيء بمثل ( الفراغ) الذري إلي فوجىء به علماء الفلك بين المريخ و المشتري كما تذكر يا حيران ، فوجد أن درجات السلم الدوري للعناصر تطرد بالتابع لا فراغ فيه إلا في ثلاثة عناصر ، فإما أن يكون هذا ( القانون الدوري ) غير مطرد و غير مطرداً فلابد  حينئذ من وجود  هذه العناصر الثلاثة المفقودة في نفس تلك الدرجات الفارغة.

و من العجيب أن مندليف الذي كان مؤمنا بصحة قانونه الدوري أخذ يؤكد ان العناصر الثلاثة المفقودة لابد من وجودها على الأرض ، بل أنه استطاع على أساس وزنها الذري الذي في الدرجات الفارغة أن يحدد كل الخواص الكيميائية التي لها كأنه يراها . و من المدهش حقاً أن مندليف أسعده الحظ أن يرى قبل موته في سنة 1907 صدق نبوءته العلمية ، فقد أكتشف العلماء العناصر المفقودة و كان لكل واحد منها نفس الوزن و كل الخواص الكيميائية التي تنبأ بها مندليف .

فهل يعقل أن يكون هذا النظام العجيب والترتيب الغريب في الذرة و في المجرة على حد سواء أثر من آثار المصادفة العمياء …

المرجع :قصة الإيمان   الشيخ  نديم الجسر


جميع حقوق الموقع محفوظة
لموسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة
http://www.55a.net

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s