http://www.recitequran.com/fr/tafsir/ar.ibn-kathir/91:1

http://www.recitequran.com/fr/tafsir/ar.ibn-kathir/91:1

91

ASH-SHAMS

LE SOLEIL

Verset

1

Page 595

تفسير سورة والشمس وضحاها وهي مكية .

تقدم حديث جابر الذي في الصحيحين : أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال لمعاذ : ” هلا صليت ب ( سبح اسم ربك الأعلى ) ( والشمس وضحاها ) ( والليل إذا يغشى ) ؟

قال مجاهد : ( والشمس وضحاها ) أي : وضوئها . وقال قتادة : ( وضحاها ) النهار كله .

قال ابن جرير : والصواب أن يقال : أقسم الله بالشمس ونهارها ; لأن ضوء الشمس الظاهر هو النهار .

( والقمر إذا تلاها ) قال مجاهد : تبعها . وقال العوفي ، عن ابن عباس : ( والقمر إذا تلاها ) قال : يتلو النهار . وقال قتادة : ( إذا تلاها ) ليلة الهلال ، إذا سقطت الشمس رؤي الهلال .

وقال ابن زيد : هو يتلوها في النصف الأول من الشهر ، ثم هي تتلوه . وهو يتقدمها في النصف الأخير من الشهر .

وقال مالك ، عن زيد بن أسلم : إذا تلاها ليلة القدر .

وقوله : ( والنهار إذا جلاها ) قال مجاهد : أضاء . وقال قتادة : ( والنهار إذا جلاها ) إذا غشيها النهار .

قال ابن جرير : وكان بعض أهل العربية يتأول ذلك بمعنى : والنهار إذا جلا الظلمة ، لدلالة الكلام عليها .

قلت : ولو أن هذا القائل تأول [ ذلك ] بمعنى ( والنهار إذا جلاها ) أي : البسيطة ، لكان أولى ، ولصح [ تأويله في ] قول الله ( والليل إذا يغشاها ) فكان أجود وأقوى ، والله أعلم . ولهذا قال مجاهد : ( والنهار إذا جلاها ) إنه كقوله : ( والنهار إذا تجلى ) [ الليل : 2 ] . وأما ابن جرير فاختار عود الضمير في ذلك كله على الشمس ، لجريان ذكرها .

وقالوا في قوله : ( والليل إذا يغشاها ) يعني : إذا يغشى الشمس حين تغيب ، فتظلم الآفاق .

وقال بقية بن الوليد ، عن صفوان ، حدثني يزيد بن ذي حمامة قال : إذا جاء الليل قال الرب جل جلاله : غشي عبادي خلقي العظيم ، فالليل يهابه ، والذي خلقه أحق أن يهاب . رواه ابن أبي حاتم .

وقوله : ( والسماء وما بناها ) يحتمل أن تكون ” ما ” هاهنا مصدرية ، بمعنى : والسماء وبنائها . وهو قول قتادة ، ويحتمل أن تكون بمعنى ” من ” يعني : والسماء وبانيها . وهو قول مجاهد ، وكلاهما متلازم ، والبناء هو الرفع ، كقوله : ( والسماء بنيناها بأيد ) أي : بقوة ( وإنا لموسعون والأرض فرشناها فنعم الماهدون ) [ الذاريات : 47 ، 48 ] .
وهكذا قوله : ( والأرض وما طحاها ) قال مجاهد : ( طحاها ) دحاها . وقال العوفي ، عن ابن عباس : ( وما طحاها ) أي : خلق فيها .

وقال علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : ( طحاها ) قسمها .

وقال مجاهد ، وقتادة والضحاك ، والسدي ، والثوري ، وأبو صالح ، وابن زيد : ( طحاها ) بسطها .

وهذا أشهر الأقوال ، وعليه الأكثر من المفسرين ، وهو المعروف عند أهل اللغة ، قال الجوهري : طحوته مثل دحوته ، أي : بسطته .

وقوله : ( ونفس وما سواها ) أي : خلقها سوية مستقيمة على الفطرة القويمة ، كما قال تعالى : ( فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ) [ الروم : 30 ] وقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : ” كل مولود يولد على الفطرة ، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ، كما تولد البهيمة بهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء ؟ ” .

أخرجاه من رواية أبي هريرة

وفي صحيح مسلم من رواية عياض بن حمار المجاشعي ، عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال : ” يقول الله – عز وجل – : إني خلقت عبادي حنفاء فجاءتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم ” .

وقوله : ( فألهمها فجورها وتقواها ) أي : فأرشدها إلى فجورها وتقواها ، أي : بين لها ذلك ، وهداها إلى ما قدر لها .

قال ابن عباس : ( فألهمها فجورها وتقواها ) بين لها الخير والشر . وكذا قال مجاهد ، وقتادة ، والضحاك ، والثوري .

وقال سعيد بن جبير : ألهمها الخير والشر . وقال ابن زيد : جعل فيها فجورها وتقواها .

وقال ابن جرير : حدثنا ابن بشار ، حدثنا صفوان بن عيسى وأبو عاصم النبيل قالا حدثنا عزرة بن ثابت ، حدثني يحيى بن عقيل ، عن يحيى بن يعمر ، عن أبي الأسود الديلي قال : قال لي عمران بن حصين : أرأيت ما يعمل فيه الناس ويتكادحون فيه ، أشيء قضي عليهم ومضى عليهم من قدر قد سبق ، أو فيما يستقبلون مما أتاهم به نبيهم – صلى الله عليه وسلم – وأكدت عليهم الحجة ؟ قلت : بل شيء قضي عليهم . قال : فهل يكون ذلك ظلما ؟ قال : ففزعت منه فزعا شديدا ، قال : قلت له : ليس شيء إلا وهو خلقه وملك يده ، لا يسأل عما يفعل وهم يسألون . قال : سددك الله ، إنما سألت لأخبر عقلك ، إن رجلا من مزينة – أو جهينة – أتى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فقال : يا رسول الله ، أرأيت ما يعمل الناس فيه ويتكادحون ، أشيء قضي عليهم ومضى عليهم من قدر قد سبق ، أم شيء مما يستقبلون مما أتاهم به نبيهم ، وأكدت به عليهم الحجة ؟ قال : ” بل شيء قد قضي عليهم ” . قال : ففيم نعمل ؟ قال : ” من كان الله خلقه لإحدى المنزلتين يهيئه لها ، وتصديق ذلك في كتاب الله : ( ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها )

رواه أحمد ومسلم ، من حديث عزرة بن ثابت به .

وقوله : ( قد أفلح من زكاها ) يحتمل أن يكون المعنى : قد أفلح من زكى نفسه ، أي : بطاعة الله – كما قال قتادة – وطهرها من الأخلاق الدنيئة والرذائل . ويروى نحوه عن مجاهد ، وعكرمة ، وسعيد بن جبير . وكقوله : ( قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى ) [ الأعلى : 14 ، 15 ] .
( وقد خاب من دساها ) أي : دسسها ، أي : أخملها ووضع منها بخذلانه إياها عن الهدى ، حتى ركب المعاصي وترك طاعة الله – عز وجل – .

وقد يحتمل أن يكون المعنى : قد أفلح من زكى الله نفسه ، وقد خاب من دسى الله نفسه ، كما قال العوفي وعلي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس .

وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي وأبو زرعة قالا حدثنا سهل بن عثمان ، حدثنا أبو مالك – يعني عمرو بن هشام – عن جويبر ، عن الضحاك ، عن ابن عباس قال : سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يقول في قول الله : ( قد أفلح من زكاها ) قال النبي – صلى الله عليه وسلم – : ” أفلحت نفس زكاها الله ” .

ورواه ابن أبي حاتم من حديث أبي مالك ، به . وجويبر [ هذا ] هو ابن سعيد ، متروك الحديث ، والضحاك لم يلق ابن عباس .

وقال الطبراني : حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح ، حدثنا أبي ، حدثنا ابن لهيعة ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عباس قال : كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – إذا مر بهذه الآية : ( ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها ) وقف ، ثم قال : ” اللهم آت نفسي تقواها ، أنت وليها ومولاها ، وخير من زكاها ” .

حديث آخر : قال ابن أبي حاتم : حدثنا أبو زرعة ، حدثنا يعقوب بن حميد المدني ، حدثنا عبد الله بن عبد الله الأموي ، حدثنا معن بن محمد الغفاري ، عن حنظلة بن علي الأسلمي ، عن أبي هريرة قال : سمعت النبي – صلى الله عليه وسلم – يقرأ : ( فألهمها فجورها وتقواها ) قال : ” اللهم آت نفسي تقواها ، وزكها أنت خير من زكاها ، أنت وليها ومولاها ” لم يخرجوه من هذا الوجه .

وقال الإمام أحمد : حدثنا وكيع ، عن نافع – عن ابن عمر – عن صالح بن سعيد ، عن عائشة : أنها فقدت النبي – صلى الله عليه وسلم – من مضجعه ، فلمسته بيدها ، فوقعت عليه وهو ساجد ، وهو يقول : ” رب ، أعط نفسي تقواها ، وزكها أنت خير من زكاها ، أنت وليها ومولاها ” تفرد به .

حديث آخر : قال الإمام أحمد : حدثنا عفان ، حدثنا عبد الواحد بن زياد ، حدثنا عاصم الأحول ، عن عبد الله بن الحارث ، عن زيد بن أرقم قال : كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يقول : ” اللهم ، إني أعوذ بك من العجز والكسل والهرم ، والجبن والبخل وعذاب القبر . اللهم ، آت نفسي تقواها ، وزكها أنت خير من زكاها ، أنت وليها ومولاها . اللهم ، إني أعوذ بك من قلب لا يخشع ، ومن نفس لا تشبع ، وعلم لا ينفع ، ودعوة لا يستجاب لها ” . قال زيد : كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يعلمناهن ونحن نعلمكوهن .

رواه مسلم من حديث أبي معاوية ، عن عاصم الأحول ، عن عبد الله بن الحارث – وأبي عثمان النهدي ، عن زيد بن أرقم ، به .

يخبر تعالى عن ثمود أنهم كذبوا رسولهم ، بسبب ما كانوا عليه من الطغيان والبغي .

وقال محمد بن كعب : ( بطغواها ) أي : بأجمعها .

والأول أولى ، قاله مجاهد وقتادة وغيرهما . فأعقبهم ذلك تكذيبا في قلوبهم بما جاءهم به رسولهم من الهدى واليقين .

( إذ انبعث أشقاها ) أي : أشقى القبيلة ، هو قدار بن سالف عاقر الناقة ، وهو أحيمر ثمود ، وهو الذي قال تعالى : ( فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر ) [ القمر : 29 ] . وكان هذا الرجل عزيزا فيهم ، شريفا في قومه ، نسيبا رئيسا مطاعا ، كما قال الإمام أحمد :

حدثنا ابن نمير ، حدثنا هشام ، عن أبيه ، عن عبد الله بن زمعة قال : خطب رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فذكر الناقة ، وذكر الذي عقرها ، فقال : ” ( إذ انبعث أشقاها ) انبعث لها رجل عارم عزيز منيع في رهطه ، مثل أبي زمعة ” .

ورواه البخاري في التفسير ، ومسلم في صفة النار ، والترمذي والنسائي في التفسير من سننهما وكذا ابن جرير وابن أبي حاتم [ من طرق ] عن هشام بن عروة ، به .

وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبو زرعة ، حدثنا إبراهيم بن موسى ، حدثنا عيسى بن يونس ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثني يزيد بن محمد بن خثيم عن محمد بن كعب القرظي ، عن محمد بن خثيم أبي يزيد عن عمار بن ياسر قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – لعلي : ” ألا أحدثك بأشقى الناس ؟ ” . قال : بلى : قال : ” رجلان ; أحيمر ثمود الذي عقر الناقة ، والذي يضربك يا علي على هذا – يعني قرنه – حتى تبتل منه هذه ” يعني : لحيته .

قوله تعالى “فقال لهم رسول الله” يعني صالحا عليه السلام “ناقة الله” أي احذروا ناقة الله أن تمسوها بسوء “وسقياها” أي لا تعتدوا عليها في سقياها فإن لها شرب يوم ولكم شرب يوم معلوم.
قال الله : ( فكذبوه فعقروها ) أي : كذبوه فيما جاءهم به فأعقبهم ذلك أن عقروا الناقة التي أخرجها الله من الصخرة آية لهم وحجة عليهم ، ( فدمدم عليهم ربهم بذنبهم ) أي : غضب عليهم ، فدمر عليهم ، ( فسواها ) أي : فجعل العقوبة نازلة عليهم على السواء .

قال قتادة : بلغنا أن أحيمر ثمود لم يعقر الناقة حتى تابعه صغيرهم وكبيرهم ، وذكرهم وأنثاهم ، فلما اشترك القوم في عقرها دمدم الله عليهم بذنوبهم فسواها .

وقوله : ( ولا يخاف عقباها ) وقرئ : ” فلا يخاف عقباها ” .

قال ابن عباس : لا يخاف الله من أحد تبعة . وكذا قال مجاهد ، والحسن ، وبكر بن عبد الله المزني ، وغيرهم .

وقال الضحاك والسدي : ( ولا يخاف عقباها ) أي : لم يخف الذي عقرها عاقبة ما صنع . والقول الأول أولى ; لدلالة السياق عليه ، والله أعلم .

آخر تفسير ” والشمس وضحاها ” .

91

ASH-SHAMS

LE SOLEIL

Verset

1

Page 595

WHICH WAS REVEALED IN MAKKAH

Recitation of Surah Ash-Shams wa Duhaha in the `Isha’ Prayer The Hadith of Jabir which was recorded in the Two Sahihs has already been mentioned. In it the Messenger of Allah said to Mu`adh,

« هَلَّا صَلَّيْتَ بِــ
﴿ سَبِّحِ ٱسۡمَ رَبِّكَ ٱلۡأَعۡلَى 
﴿ وَٱلشَّمۡسِ وَضُحَٮٰهَا 
﴿ وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَغۡشَىٰ 

(Why didn’t you pray with (the recitation of) (Glorify the Name of your Lord the Most High) (87), (By the sun and Duhaha) (91), and (By the night as it envelops) (92))

﴿ بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ 

In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful.

﴿ وَٱلشَّمۡسِ وَضُحَٮٰهَا  وَٱلۡقَمَرِ إِذَا تَلَٮٰهَا  وَٱلنَّہَارِ إِذَا جَلَّٮٰهَا  وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَغۡشَٮٰهَا  وَٱلسَّمَآءِ وَمَا بَنَٮٰهَا  وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا طَحَٮٰهَا وَنَفۡسٍ۬ وَمَا سَوَّٮٰهَا  فَأَلۡهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقۡوَٮٰهَا  قَدۡ أَفۡلَحَ مَن زَكَّٮٰهَا  وَقَدۡ خَابَ مَن دَسَّٮٰهَا 

(1. By the sun and Duhaha.) (2. By the moon as it Talaha.) (3. By the day as it Jallaha.) (4. By the night as it Yaghshaha.) (5. By the heaven and Ma Banaha.) (6. By the earth and Ma Tahhaha.) (7. By Nafs, and Ma Sawwaha (Who apportioned it).) (8. Then He showed it its Fujur and its Taqwa.) (9. Indeed he succeeds who purifies it.) (10. And indeed he fails who Dassaha.)

ALLAH SWEARS BY HIS CREATION THAT THE PERSON WHO PURIFIES HIMSELF WILL BE SUCCESSFUL AND THE PERSON WHO CORRUPTS HIMSELF WILL FAIL

Mujahid said,

﴿ وَٱلشَّمۡسِ وَضُحَٮٰهَا 

(By the sun and Duhaha.) “This means, by its light.” Qatadah said,

﴿ وَضُحَٮٰهَا 

(wa Duhaha.) “The whole day.” Ibn Jarir said, “The correct view is what has been said, `Allah swears by the sun and its daytime, because the clear light of the sun is daytime.”’

﴿ وَٱلۡقَمَرِ إِذَا تَلَٮٰهَا 

(By the moon as it Talaha.) Mujahid said, “It follows it (the sun).” Al-`Awfi reported from Ibn `Abbas that he said,

﴿ وَٱلۡقَمَرِ إِذَا تَلَٮٰهَا 

(By the moon as it Talaha.) “It follows the day.” Qatadah said, “`as it Talaha (follows it)’ is referring to the night of the Hilal (the new crescent moon). When the sun goes down, the Hilal is visible.” Concerning Allah’s statement,

﴿ وَٱلنَّہَارِ إِذَا جَلَّٮٰهَا 

(By the day as it Jallaha.) Mujahid said, “When it illuminates.” Thus, Mujahid said,

﴿ وَٱلنَّہَارِ إِذَا جَلَّٮٰهَا 

(By the day as it Jallaha.) “This is similar to Allah’s statement,

﴿ وَٱلنَّہَارِ إِذَا تَجَلَّىٰ 

(By the day as it Tajalla.) (92:2)” And they have said concerning Allah’s statement,

﴿ وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَغۡشَٮٰهَا 

(By the night as it Yaghshaha.) meaning, when it covers the sun, which takes place when sun disappears and the horizons become dark. Concerning Allah’s statement,

﴿ وَٱلسَّمَآءِ وَمَا بَنَٮٰهَا 

(By the heaven and Ma Banaha.) The meaning here could be for descriptive purposes, meaning “By the heaven and its construction.” This was said by Qatadah. It could also mean “By the heaven and its Constructor.” This was stated by Mujahid. Both views are interrelated, and construction means raising. This is as Allah says,

﴿ وَٱلسَّمَآءَ بَنَيۡنَـٰهَا بِأَيۡيْدٍ۬ 

(With Hands did We construct the heaven.) (51:47) meaning, with strength.

﴿ وَٱلسَّمَآءَ بَنَيۡنَـٰهَا بِأَيۡيْدٍ۬ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ  وَٱلۡأَرۡضَ فَرَشۡنَـٰهَا فَنِعۡمَ ٱلۡمَـٰهِدُونَ 

(Verily, We are able to extend the vastness of space thereof. And We have spread out the earth: how excellent a spreader are We!) (51:47-48) This is also similar to Allah’s statement,

﴿ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا طَحَٮٰهَا 

(By the earth and Ma Tahaha.) Mujahid said, “Tahaha means He spread it out.” Al-`Awfi reported from Ibn `Abbas that he said,

﴿ وَمَا طَحَٮٰهَا 

(and Ma Tahaha.) “This means what He created in it.” `Ali bin Abi Talhah reported from Ibn `Abbas that he said, “Tahaha means that He proportioned it.” Mujahid, Qatadah, Ad-Dahhak, As-Suddi, Ath-Thawri, Abu Salih and Ibn Zayd all said that

﴿ طَحَٮٰهَا 

(Tahaha) means, He spread it out. Allah then says,

﴿ وَنَفۡسٍ۬ وَمَا سَوَّٮٰهَا 

(By Nafs, and Ma Sawwaha (Who apportioned it).) meaning, He created it sound and well-proportioned upon the correct nature (Al-Fitrah). This is as Allah says,

﴿ فَأَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفً۬ا‌ۚ فِطۡرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِى فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيۡہَا‌ۚ لَا تَبۡدِيلَ لِخَلۡقِ ٱللَّهِ‌ۚ 

(So set you your face towards the religion, Hanif. Allah’s Fitrah with which He has created mankind. No change let there be in the Khalqillah.) (30:30) The Messenger of Allah said,

« كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلى الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ، كَمَا تُولَدُ الْبَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ، هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ؟ »

(Every child that is born, is born upon the Fitrah, but his parents make him a Jew, a Christian, or a Zoroastrian. This is just as the animal is born, complete with all of its parts. Do you notice any mutilation in it) Both Al-Bukhari and Muslim recorded this Hadith from Abu Hurayrah. In Sahih Muslim, it has been narrated from `Iyad bin Himar Al-Mujashi`i that the Messenger of Allah said,

« يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنِّي خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ فَجَاءَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ فَاجْتَالَتْهُمْ عَنْ دِينِهِم »

(Allah the Mighty and Majestic says, “Verily I created My servants Hunafa’ (as monotheists), but then the devils came to them and distracted them from their religion.)” Then Allah says,

﴿ فَأَلۡهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقۡوَٮٰهَا 

(Then He showed it its Fujur and its Taqwa.) meaning, He showed him to his transgression and his Taqwa. This means that He clarified that for it and He guided it to what has been ordained for him. Ibn `Abbas said,

﴿ فَأَلۡهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقۡوَٮٰهَا 

(Then He showed it its Fujur and its Taqwa.) “He explained the good and the evil to it (the soul).” Mujahid, Qatadah, Ad-Dahhak and Ath-Thawri all said the same. Sa`id bin Jubayr said, “He gave him inspiration (to see what was) good and evil.” Ibn Zayd said, “He made its Fujur and its Taqwa inside of it.” Ibn Jarir recorded from Abul-Aswad Ad-Dili that he said, “`Imran bin Husayn said to me, `Do you think that what the people do, and what they strive for is a thing that is pre-ordained and predestined for them, or is it a thing which is only written after the Message comes to them from the Prophet, when there will be an evidence against them’ I said, `Rather it is something preordained upon them.’ Then he said, `Is that an injustice’ Then I became extremely frightened of him (due to what he was saying), and I said to him, `There is nothing except that He (Allah) created it and possesses it in His Hand. He is not asked about what He does, while they (His creation) will be asked.’ He (`Imran) then said, `May Allah guide you! I only asked you about that in order to inform you that a man from Muzaynah or Juhaynah tribe came to the Allah’s Messenger and asked him: “O Messenger of Allah! Do you consider the actions of mankind and their struggles to be preordained for them and written for them from Qadr, or something written for them only after the Message came to them from their Prophet, when there will be an evidence against them” He (the Prophet ) replied:

« بَلْ شَيْءٌ قَدْ قُضِيَ عَلَيْهِم »

(Rather it is something preordained for them.) So the man said, “Then what is the point of our actions” The Prophet replied,

« مَنْ كَانَ اللهُ خَلَقَهُ لإِحْدَى الْمَنْزِلَتَيْنِ يُهَيِّئُهُ لَهَا، وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى:
﴿ وَنَفۡسٍ۬ وَمَا سَوَّٮٰهَا  فَأَلۡهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقۡوَٮٰهَا 

(Whoever Allah created for one of the two positions (Paradise or Hell), He makes it easy for him (to attain). The proof of that is in the Book of Allah (By Nafs, and Ma Sawwaha (Who apportioned it). Then He showed it its Fujur and its Taqwa).)” Ahmad and Muslim both recorded this Hadith. Allah then says,

﴿ قَدۡ أَفۡلَحَ مَن زَكَّٮٰهَا  وَقَدۡ خَابَ مَن دَسَّٮٰهَا 

(Indeed he succeeds who purifies it. And indeed he fails who Dassaha.) This could mean that whoever purifies himself by obedience to Allah, then he will be successful. This is as Qatadah said, “He cleanses it from the lowly and despicable characteristics.” Similar to this has been reported from Mujahid, `Ikrimah and Sa`id bin Jubayr.

﴿ وَقَدۡ خَابَ مَن دَسَّٮٰهَا 

(And indeed he fails who Dassaha.) meaning, to conceal it. This means that he makes it dull, and he disregards it by neglecting to allow it to receive guidance. He treats it in this manner until he performs acts of disobedience and he abandons obedience of Allah. It also could mean that he is indeed successful whose soul Allah purifies, and he has failed whose soul Allah corrupts. This is like what was reported by Al-`Awfi and `Ali bin Abi Talhah from Ibn `Abbas. At-Tabarani recorded that Ibn `Abbas said, “The Messenger of Allah used to stop whenever he recited this Ayah,

﴿ وَنَفۡسٍ۬ وَمَا سَوَّٮٰهَا  فَأَلۡهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقۡوَٮٰهَا 

(By Nafs, and Ma Sawwaha (Who apportioned it). Then He showed it its Fujur and its Taqwa.) Then he would say,

« اللْهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا، وَخَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا »

(O Allah! Give my soul its good. You are its Guardian and Master, and the best to purify it.)” Another Hadith Imam Ahmad recorded that Zayd bin Arqam said that the Messenger of Allah said,

« اللْهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْز وَالْكَسَلِ، وَالْهَرَمِ وَالْجُبْنِ وَالْبُخْلِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ. اللْهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا. اللْهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ، وَمِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ، وَعِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، وَدَعْوَةٍ لَا يُسْتَجَابُ لَهَا »

(O Allah! Verily, I seek refuge with You from weakness, laziness, senility (of old age), cowardliness, stinginess and the torment of the grave. O Allah! Give my soul its good and purify it, for You are the best to purify it. You are its Guardian and Master. O Allah! Verily, I seek refuge with You from a heart that is not humble, a soul that is not satisfied, knowledge that does not benefit and a supplication that is not answered.) Zayd then said, “The Messenger of Allah used to teach us these (words) and we now teach them to you.” Muslim also recorded this Hadith.

﴿ كَذَّبَتۡ ثَمُودُ بِطَغۡوَٮٰهَآ  إِذِ ٱنۢبَعَثَ أَشۡقَٮٰهَا  فَقَالَ لَهُمۡ رَسُولُ ٱللَّهِ نَاقَةَ ٱللَّهِ وَسُقۡيَـٰهَا  فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمۡدَمَ عَلَيۡهِمۡ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمۡ فَسَوَّٮٰهَا  وَلَا يَخَافُ عُقۡبَـٰهَا 

(11. Thamud denied through their transgression.) (12. When their most wicked went forth.) (13. But the Messenger of Allah said to them: “Be cautious! That is the she-camel of Allah! (Do not harm it) and (bar it not from having) its drink!”) (14. Then they denied him and they killed it. So their Lord destroyed them because of their sin, Fasawwaha!) (15. And He feared not the consequences thereof.)

THE REJECTION OF THAMUD AND ALLAH’S DESTRUCTION OF THEM

Allah informs that Thamud rejected their Messenger because of the injustice and transgression they practiced. This was said by Mujahid, Qatadah and others. Therefore, this resulted in a rejection in their hearts for the guidance and conviction their Messenger came to them with.

﴿ إِذِ ٱنۢبَعَثَ أَشۡقَٮٰهَا 

(When their most wicked went forth.) meaning, the most wicked person of the tribe, and he was Qudar bin Salif, the one who killed the she-camel. He was leader of the tribe of Thamud, and he is the one whom Allah refers to in His saying,

﴿ فَنَادَوۡاْ صَاحِبَهُمۡ فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ 

(But they called their comrade and he took (a sword) and killed (her).) (54:29) This man was mighty and respected among his people. He was of noble lineage and a leader who was obeyed. This is just as Imam Ahmad recorded from `Abdullah bin Zam`ah. He said that the Messenger of Allah gave a sermon in which he mentioned the she-camel and he mentioned the man who killed her. Then he said,

﴿ إِذِ ٱنۢبَعَثَ أَشۡقَٮٰهَا 
انْبَعَثَ لَهَا رَجُلٌ عَارِمٌ عَزِيزٌ مَنِيعٌ فَي رَهْطِهِ مِثْلُ أَبِي زَمْعَة »

((When their most wicked went forth.) (A strong and mighty man who was invincible among his tribe, like Abu Zam`ah, went forth to her.) This Hadith was recorded by Al-Bukhari in his Book of Tafsir, and Muslim in his Book of the Description of the Hellfire. At-Tirmidhi and An-Nasa’i both recorded it in their Sunans in their Books of Tafsir.

THE STORY OF SALIH’S SHE-CAMEL

Allah then says,

﴿ فَقَالَ لَهُمۡ رَسُولُ ٱللَّهِ 

(But the Messenger of Allah said to them) referring to Salih.

﴿ نَاقَةَ ٱللَّهِ 

(That is the she-camel of Allah!) meaning, `beware of touching the she-camel of Allah with any harm.’

﴿ وَسُقۡيَـٰهَا 

(and its drink!) meaning, `do not transgress against her in her drinking, for she has been allocated a day to drink and you have been allocated a day to drink, as is known to you.’ Then Allah says,

﴿ فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا 

(Then they denied him and they killed it.), which means they rejected what he came with. This resulted in them killing the she-camel that Allah had brought out of the rock as a sign for them and a proof against them.

﴿ فَدَمۡدَمَ عَلَيۡهِمۡ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمۡ 

(So their Lord destroyed them because of their sin,) meaning, He became angry with them and He annihilated them.

﴿ فَسَوَّٮٰهَا 

(Fasawwaha!) meaning, He made the punishment descend upon them all equally. Qatadah said, “It has reached us that the leader of tribe of Thamud did not kill the she-camel until their youth, their elderly, their males and their females all pledged allegiance to him. So when the people cooperated in killing her, Allah destroyed them all with the same punishment due to their sin.” Allah said,

﴿ وَلَا يَخَافُ 

(And He feared not) it has also been recited as (فَلَا يَخَافُ) (So He feared not)

﴿ عُقۡبَـٰهَا 

(the consequences thereof.) Ibn `Abbas said, “Allah does not fear any consequences from anyone else.” Mujahid, Al-Hasan, Bakr bin `Abdullah Al-Muzani and others all said the same. This is the end of the Tafsir of Surat Ash-Shams, and all praise and thanks are due to Allah.

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s